وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أوضح نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية "كاظم غريب آبادي" في تصريحات أدلى بها اليوم الأحد لوسائل إعلام محلية ودولية، بأن الوثائق والأدلة المتوفرة تمثل الركيزة الأساسية للملاحقات القانونية والدولية التي تقودها إيران، مؤكداً تشكيل فريق من الحقوقيين والقانونيين، إلى جانب لجنة متخصصة تضم كافة الجهات ذات الصلة، لضمان دقة المعالجة والمتابعة لهذا الملف.
وأشار نائب وزير الخارجية إلى تسلّم الوزارة لكافة الوثائق والتحقيقات القضائية الصادرة عن محافظة "هرمزكان" (جنوب إيران) موضحاً أن العمل جارٍ على إعداد ملفات قانونية متكاملة لرفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية، بعد تحديد الدول المستهدفة، تمهيداً لتفعيل هذه الإجراءات في وقت قريب.
وشدد غريب آبادي على أن التعامل مع هذه الحادثة سيتجاوز المسار القضائي ليشمل كافة القنوات الدبلوماسية، بهدف إطلاع المجتمع الدولي على أبعاد هذه الجريمة. ولفت إلى الدور الذي لعبه رئيس الجمهورية في تسليط الضوء العالمي على هذه المجزرة خلال خطابه الأخير أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، عبر عرض صور شهداء "ميناب"، مؤكداً صدور توجيهات للسفارات الإيرانية باستغلال كافة المناسبات لإبراز تفاصيل الجريمة والتعريف بالضحايا والجرحى.
وفي سياق متصل، أعلن نائب وزير الخارجية عن التحضيرات لعقد مؤتمر دولي حول حادثة "ميناب" في التاسع أو العاشر من مارس 2026، حيث سيُعقد المؤتمر على مدار يومين في طهران وميناب، وبمشاركة مسؤولين دوليين.
يُذكر أن غريب آبادي قد وصل صباح اليوم الأحد إلى مطار بندرعباس الدولي مرافقةً لوفد إعلامي محلي ودولي، يضم ممثلين عن موقع "العربي" القطرية ووسائل إعلام من الصين وروسيا وشبكة "برس تي في"، وذلك في زيارة ميدانية تستمر يومين، تشمل تفقد مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب، ولقاء عائلات الشهداء، ومعاينة المناطق المتضررة في مدينة سيريك
وتعود تفاصيل هذه الفاجعة الإنسانية إلى الساعات الأولى من يوم التاسع من 28 فبرایر عام حيث تعرضت مدرسة "شجرة طيبة" في ميناب لثلاث ضربات صاروخية متتالية من قبل قوات الاحتلال الصهيوني والولايات المتحدة، بالتزامن مع بدء عدوانهما على إيران، مما أدى إلى استشهاد ١٦٨ طالباً وطالبة، بالإضافة إلى عدد من المعلمين والموظفين وأولياء الأمور.
........
انتهى/ 278
تعليقك